السيد الخميني
276
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
الفقه الشيعي الذي أصبح تخصصياً بسبب أتساع مجالاته التي تفرض تفرّغ فئة من الشعب لفهم هذه القضايا وتبليغها . والذين تصدوا لهذه المسؤولية هم رجال الدين الذين كانوا دائماً في مقدمة الحركات الاجتماعية والنضال السياسي لاطلاعهم على المفاهيم الإسلامية . سؤال - [ هل بإمكانكم أن تفسروا لنا مفهوم حزب الله ؟ ] جواب : كل مسلم يقبل بالمعايير والقوانين الإسلامية ، ويتمسك في أعماله وتصرفاته وسلوكه بالمنهج الشيعي الصحيح هو عضو في حزب الله . وجميع تعاليم هذا الحزب ومسيرته أوضحها القرآن والإسلام ، فهذا الحزب غير الأحزاب الرائجة اليوم في العالم . اليوم يناضل الشعب الإيراني كلّه من كل فئة وعمر والرجال والنساء لرفع الشعارات الإسلامية وهم جزء من حزب الله . سؤال - [ هل بإمكانكم توضيح المعنى الدقيق للإمام ؟ ما معناه العام وما هو موقفكم من إطلاقه عليكم في مظاهرات الشعب الإيراني المليونية في شهر محرم ؟ ما علاقة الإمام بحزب الله ؟ ] جواب : الإمام يعني القائد ومن يقوم بهداية الجميع وإرشادهم ، والإمام هو الموضح لنهج الشيعة وحزب الله والقائد لهذه التنظيمات الكبيرة والشاملة ، إذ يستمدون مسيرتهم من القرآن والسنة النبوية في مختلف الأزمنة والأحوال ويجتهدون في استنباط الأحكام ويبلغونها للناس . سؤال - [ كيف يمكن لحكومة حديثة أن توجد في ظل مجتمع إسلامي ؟ ] جواب : الإسلام الذي ترتكز أكثر تأكيداته على الفكر والعلم يدعو الإنسان إلى التخلص من جميع الخرافات والخضوع للقوى الرجعية المناوئة للإنسانية ، كيف يمكن له أن لا يكون مسايراً للحضارة والتطور والاختراعات المفيدة للبشر وهي حصيلة تجاربه ؟ سؤال - [ بالنظر إلى أن الحكومة التي تجمع أقصى حد في القوة لنفسها . كيف يمكن لحكومة إسلامية أن تقوم والسلطة غير متمركزة ومستقرة ، ولا تظهر علاقة بين قاهر ومقهور ؟ ] جواب : حدد الإسلام العلاقة بين الحكومة والقائد والشعب ضمن قواعد وضوابط ، كما حدد حقوق كل واحد على الآخر ، وفي حال رعاية تلك الأمور لا يمكن أن تظهر مثل هذه العلاقة ، يعني علاقة قاهر ومقهور أبداً . والقيادة وتسلم زمام الأمور في الإسلام مهمة وتكليف الهي ، فالفرد في هيأة الحكومة والقيادة إضافة إلى المهمات التي هي واجب على جميع المسلمين على عاتقه مجموعة من الواجبات المهمة الأخرى التي يجب انجازها . إن الحكومة والقيادة عندما تكون في يد أحد أو فئة ليست تشريفاً وباعثاً للفخر والاستعلاء على الآخرين وسبيلًا لمصادرتهم حقوقهم وبلوغ الخاصة . لكل واحد من المسلمين الحق في استجواب زعيم المسلمين نفسه وفي حضور الجميع والانتقاده وواجبه هو أن يقدم جواباً مقنعاً ، وإذا عمل على خلاف تكليفه الإسلامي يعزل تلقائياً من منصب الزعامة . ولحل هذه المشكلة قواعد ومعايير جلية . سؤال - [ في المجتمع الإسلامي ما هي المنظمات أو التنظيمات الاجتماعية الشعبية التي يجب أن تضمن اتخاذ القرار السياسي والمساواة بين الأفراد ، وتمنع إقامة علاقات بين الحاكم والمحكوم وتسيطر كذلك على أصحاب الحل والعقد في الجهاز الحكومي ؟ لقد علمتنا تجربة التاريخ أن سلطة الشعب التي يتم اجراؤها عن طريق البرلمان - ( وحتى ولو تم انتخاب البرلمان بشكل حر ) هي محدودة جداً وتميل نحو الانخفاض . ]